محمد متولي الشعراوي

322

تفسير الشعراوي

لماذا تشهد ؟ لأنها لم تعد مسخرة للانسان تتبع أوامره في الطاعة والمعصية . فحواسك مسخرة لك بأمر اللّه في الحياة الدنيا وهي مسبحة وعابدة . فإذا أطاعتك في معصية فإنها تلعنك لأنك أجبرتها على المعصية فتأتي يوم القيامة وتشهد عليك . واللّه سبحانه وتعالى يقول : وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 8 ) ( سورة الشمس ) ولقد شاع عند الناس لفظ الحياة المادية والحياة الروحية . لان الحياة الروحية تختلف عن الروح التي في جسدك . وهي تنطبق على الملائكة مصداقا لقوله تعالى : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ( 193 ) ( سورة الشعراء ) وقوله جل جلاله : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ( من الآية 52 سورة الشورى ) هذه هي الروح التي فيها النقاء والصفاء . وقوله تعالى : « وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » . أي ان اللّه سبحانه وتعالى إذا اقضى عليهم العذاب لا يستطيع أحد نصرهم أو وقف عذابهم . لا يمكن ان يحدث هذا . لان الأمر كله للّه .